مرتضى الزبيدي
643
تاج العروس
وقال ابنُ بَرِّي : ذَكَرَ ابن السِّكِّيت في الألفاظِ انْقَهَلَّ بتشديدِ اللام ، قال : والانْقِهْلالُ : السُّقوطُ والضَّعفُ ، وأوردَ البيتَ : * وقد انْقَهَلَّ فما يريدُ بَراحا * وقال البيتُ لرَيْسانَ بنِ عَنْتَرةَ المَعْنِيِّ ، قال : وعلى هذا يكونُ وَزْنُه افْعَلَلَّ بمنزلةِ اشْمَأَزَّ ، ولا يكونُ انْفَعَلَّ . وَقَيْهَلٌ ، كَحَيْدرٍ : اسمٌ ، عن ابنُ سِيدَه . * ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : أَقْهَلَ الرجلُ : مثل تقَهَّلَ . وفي الصِّحاح : أَقْهَلَ الرجلُ : دَنَّسَ نَفْسَه وتكلَّفَ ما يَعيبُه ، وفي بعضِ النسخِ ما لا يعنيه ( 1 ) ، قال : * خَليفَةُ اللهِ بلا إقْهالِ * والتَّقَهُّل : شَكْوَى الحاجةِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ ، وأنشدَ : * فلا تَكونَنَّ رَكيكاً تَنْتَلا * * لَعْوَاً إذا لاقَيْتُه تقَهَّلا * * وإنْ حَطَأْتُ كَتِفَيْهِ ذَرْمَلا ( 2 ) * ولم يذكر الجَوْهَرِيّ تنتل ، ولا ذرمل . ورجلٌ مِقْهالٌ : إذا كان مُجَدِّفاً كَفُوراً . [ قيل ] : القائِلَة : نصفُ النهارِ كما في المُحْكَم . وفي الصِّحاح : الظَّهيرَة ، ومثلُه في العَين ، يقال : أتانا عند قائِلَةِ النهارِ ، وقد تكونُ بمعنى القَيْلولَةِ أيضاً ، وهي النَّومُ في نصفِ النهارِ . وقال الليثُ : القَيْلولَة : نَوْمُ نِصفِ النهارِ ، وهي القائِلَة . وقال يَقيلُ قَيْلاً ، وقائِلَةً ، وقَيْلُولَةً ، ومَقالاً ، ومَقِيلاً ، الأخيرةُ عن سيبويه . وقال الجَوْهَرِيّ : هو شاذٌّ . وَتَقَيَّلَ : نامَ فيه أي نصفَ النهار . وقال الأَزْهَرِيّ : القَيْلولَةُ والمَقيل : الاستِراحةُ نصفَ النهارِ عندَ العربِ ، وإنْ لم يكنْ مع ذلك نَوْمٌ ، والدليلُ على ذلك أنّ الجَنَّةَ لا نَوْمَ فيها ، وقد قال الله تَعالى : ( أَصْحَابُ الجنَّةِ يَوْمَئِذٍ خيرٌ مُسْتَقرّاً وأحْسَنُ مَقيلاً ) ( 3 ) . وفي الحديث : " أَقيلوا فإنّ الشياطينَ لا تَقيل " ، وفي الحديث : " ما مُهَجِّرٌ كَمَنْ قالَ " أي ليس من هاجَرَ عن وطَنِه ، أو خَرَجَ في الهاجِرَةِ كمن سَكَنَ في بيتِه عند القائلَةِ وأقامَ به . وفي حديثِ أمِّ مَعْبَدٍ : * رَفيقَيْنِ قالا خَيْمَتَيْ أمِّ مَعْبَدِ * أي نزَلا فيها عندَ القائلَة ، إلاّ أنّه عَدّاهُ بغيرِ حرفِ جرٍّ . فهو قائِلٌ ، ومنه حديثُ الجَنائز : " هذه فلانةُ ماتَتْ ظُهراً وأنتَ صائِمٌ قائِلٌ " ؛ أي ساكنٌ في البيتِ عند القائِلَة . ج : قُيَّلٌ وقُيَّالٌ ، كسُكَّرٍ ، ورُمَّانٍ ، وَقَيْلٌ كَشَرْبٍ وَصَحْبٍ اسمُ جمعٍ ، ولم يذكر الجَوْهَرِيّ قُيّالاً ، قال : * إنْ قالَ قيل لم أَقِلْ في القُيَّلِ * فجاءَ بالجَمعَيْن ، وقيل : هو جمعُ قائِلٍ . والقَيْل ، والقَيُول ، كصَبُورٍ : اسمُ اللبَنِ ( 5 ) يُشربُ في القائِلَةِ كالصَّبُوحِ والغَبُوق . أو القَيْل : شُربُ نِصفِ النهارِ ، وأنشد الأَزْهَرِيّ : يُسْقَيْنَ رِفْهاً بالنهارِ واللَّيْلْ * منَ الصَّبُوحِ والغَبُوقِ والقَيْلْ ( 5 ) وقالتْ أمُّ تأبَّطَ شَرّاً : ما سَقَيْتُه غَيْلاً ، ولا حَرَمْتُه قَيْلاً . وفي التهذيب - في ترجمةِ ص ب ح القَيْل : الناقةُ التي تُحلبُ عند القائِلَةِ ، كالقَيْلَة ، وهي ( 7 ) قَيْلاتي ؛ للقاحِ التي يَحْتَلبونَها وقتَ القائِلَة .
--> ( 1 ) وهي عبارة الصحاح المطبوع والمقاييس 5 / 36 والأولى عبارة اللسان . ( 2 ) اللسان والأول والثاني في الأساس ، والثاني في الصحاح والمقاييس 5 / 36 . ( 3 ) سورة الفرقان الآية 42 . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : أي ليس من هاجر عن وطنه الخ عبارة اللسان : ومنه حديث زيد بن عمرو بن نفيل ما مهاجر كمن قال وفي رواية : ما مهجر أي ليس من هاجر عن وطنه أو خرج في الهاجرة الخ اه . ( 5 ) ضبطت في القاموس بالضم ، وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى كسرها . ( 6 ) اللسان والتهذيب والأساس . ( 7 ) اللسان : وهن .